تحقيق العدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر وتعزيز الإدماج المجتمعي والاقتصادي للشباب أبرز مرتكزات البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال

الدارالبيضاء: د. خديجة عرباني

تحقيق العدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر وتعزيز الإدماج المجتمعي والاقتصادي للشباب أبرز مرتكزات البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال

الاستقلالي حسان البركاني وكيل اللائحة  التشريعية بدائرة انفا

 

الاستقلالي حسان البركاني وكيل اللائحة  التشريعية بدائرة انفا، أكد أن البرنامج الانتخابي الذي سطره حزب الاستقلال  في سياق انتخابات 08 شتنبر على عدد من المحاور الأساسية يأتي في مقدمتها تحقيق العدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر والبطالة وتعزيز الإدماج المجتمعي والاقتصادي للشباب، وتوسيع وتقوية الطبقة الوسطى ورفع قدرتها.
وضمن الحزب برنامجه الانتخابي الذي اختار له شعار ” الإنصاف الآن” مجموعة من الالتزامات التي يرى أنها كفيلة بتمكين المغرب من تجاوز صعوبات الفترة الراهنة وإخراج الاقتصاد الوطني من الأزمة الحالية وتسريع وتيرة النمو ، تتمحور حول 154 تدبيرا و 13 هدفا و 8 مواثيق.
وهكذا، يرى الحزب أن تحقيق العدالة الاجتماعية في الفترة المقبلة والحفاظ على المكتسبات التي حققتها المملكة في ما يخص محاربة الفقر والهشاشة، وتطوير الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل الكافية للحد من البطالة خاصة في صفوف الشباب والفئات الهشة لن يتأتى إلا بإحداث قطائع في النسق السياسي الاجتماعي والاقتصادي المغربي، ومن أهمها القطع مع مجتمع الواسطة والامتيازات والريع، والانتقال الى مجتمع تكافؤ الفرص وسمو القانون.
وفي هذا الصدد، يلتزم حزب الميزان من خلال هذا البرنامج ، الذي وصفه بالواقعي بأهداف طموحة، بمواكبة الأسر الهشة والفقيرة بتدابير مباشرة لتجاوز تداعيات أزمة كوفيد 19، وتطبيق برنامج وطني يهدف إلى إخراج مليون أسرة من الفقر والهشاشة على أساس السجل الاجتماعي الموحد من خلال مواكبة 200 ألف أسرة سنويا.
ويرمي حزب الاستقلال في الولاية الحكومية المقبلة، إلى العمل على تأهيل فئة الشباب من حيث التكوين وصقل المهارات للارتقاء بهذا المكون الحيوي للمجتمع. كما يتعهد الحزب، بتطوير الاقتصاد الوطني وجعله قادرا على خلق فرص الشغل اللازمة لاستيعاب هذه الفئة المهمة من الساكنة النشيطة، إضافة إلى تبني سياسات عمومية تستجيب لخصوصيات الشباب وتمكن من تعزيز مشاركتهم في الحياة الاجتماعية والفعل العمومي والسياسي بالبلاد.
ولهذا الغرض، سيعمل الحزب على سن سياسة مندمجة للشباب بجعله هدفا للسياسات العمومية ووضع منظومة لدعم وتحفيز الشباب وتحرير الطاقات عبر الاستثمار الأمثل لمواهبهم وقدراتهم الإبداعية، وعرض فرصة – على الأقل – للتشغيل أو التكوين (مدرسة الفرصة الثانية) أو إنشاء مشروع منتج ومدر للدخل لكل شاب وشابة.
وبلغة الارقام، يراهن الحزب من خلال مشروعه الانتخابي على الرفع من وتيرة النمو إلى حوالي 4 في المائة، وتقليص نسبة البطالة إلى أقل من 9 في المائة وطنيا وبطالة الشباب إلى أقل من 20 في المائة مع رفع نسب نشاط النساء إلى أكثر من 30 في المائة عوض 20 في المائة حاليا، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية إلى أقل من 39 في المائة عوض 46.4 في المائة حسب مؤشر جيني.
وبالنظر لمكانة الطبقات المتوسطة في إنجاح أي تصور تنموي ، فإن الحزب يلتزم بتوسيع وتقوية الطبقة الوسطى ورفع قدرتها الشرائية، وذلك من خلال، على الخصوص، وضع سياسة مندمجة متعددة الأبعاد للنهوض بها وتعميق الإحساس بالانتماء إلى هذه الطبقة وتبديد المخاوف على مستقبلها، فضلا عن تقليص الضغط الجبائي على الطبقة المتوسطة ، وذات الدخل المحدود من خلال مراجعة اشطر الضريبة على الدخل.
وأكد في هذا السياق بأنه سيعمل بالخصوص على الرفع من تخفيض الضريبة على الدخل للأسر من 360 درهما إلى 1080 درهما لكل فرد ( أي 90 درهما شهريا)، والرفع من الخصم الضريبي عن الفوائد المستخلصة على قروض اقتناء السكن الرئيسي من 10 بالمائة إلى 20 بالمائة من الدخل الاجمالي الخاضع للضريبة.
ولتأهيل المجالات القروية، حدد الحزب مجموعة من الالتزامات، تهم الرفع من ولوجها إلى الخدمات العمومية الأساسية، وإنجاز استراتيجية مندمجة على مدى 10 سنوات لتنمية العالم القروي وتثمين الموارد الطبيعية والسياحية والثقافة القروية، وتأهيل وتطوير 200 مركز قروي وتعزيز جاذبيتها من خلال توفير المرافق الأساسية والترفيهية ، فضلا عن خلق أكثر من 100 نقطة معتمدة للتطبيب عن بعد في المناطق النائية لتقليص الفوارق في المناطق الصحية.
وبالنسبة لقطاع التعليم ، يراهن حزب الاستقلال على تعبئة المنظومة التربوية – بكل مكوناتها – بهدف تصنيف المغرب ضمن أحسن 60 دولة عالميا ( عوض المراتب المتأخرة في جل المؤشرات الدولية ذات الصلة)، وتعميم التعليم الأولي على 100 في المائة من الأطفال ابتداء من سن الرابعة مع إرساء حكامة دائمة وفعالة لمراقبة الجودة، وتمديد المنحة الدراسية لمدة 6 أشهر بعد التخرج لمساعدة الشباب في العثور على الوظيفة الأولى.
وعلى صعيد الحكامة يؤكد حزب الاستقلال، على تفعيل حكامة ناجعة مبنية على علاقة تعاقدية بين الدولة والجهة، من خلال على الخصوص، ترسيخ الجهوية المتقدمة كآلية أساسية لاصلاح حكامة الدولة، وتقوية الديمقراطية المحلية، وتجاوز كل الاختلالات المرتبطة بتدبير المجال، والعمل على نقل اختصاصات واسعة من الدولة إلى الجهة بالموازاة مع تحويل الموارد المادية والبشرية الكافية لذلك، فضلا عن تقوية الديمقراطية التشاركية .
ويؤكد الحزب من خلال برنامجه، على ضرورة العمل على إصلاح منسجم للإدارة العمومية، مبني على التبسيط، وتقريب الخدمة للمرتفقين والرقمنة والوضوح وتحديد المسؤوليات والنجاعة، فضلا عن تبني بعد شمولي وترابي للإنفاق العمومي في إطار برامج تعاقدية مع الجهات، وإصلاح منظومة التعيينات في المناصب العليا للوظيفة العمومية بناء على تدبير الكفاءات وتثمينها.
وبالنظر للدور المحوري للقضاء في أي بناء ديمقراطي، فقد التزم حزب الاستقلال باستكمال تفعيل ميثاق إصلاح منظومة العدالة لتوطيد النجاعة والأمن القضائيين لفائدة المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.
كما تضمن البرنامج مجموعة من الالتزامات ترمي بالأساس إلى توفير مجانية العلاج للنساء أثناء فترة الحمل وللأطفال والمسنين وذوي الإعاقة والتغطية الشاملة لكل الأمراض المزمنة، والنهوض بالمناطق الحدودية والجبلية وتنميتها من خلال العمل على التوزيع المنصف والهادف للمشاريع العمومية على الجهات، والتحكم في الأسعار من خلال تسقيف أرباح تسويق المحروقات، وإعادة تنظيم أسواق الجملة، فضلا عن التنزيل الفعلي للأمازيغية كلغة رسمية للمملكة مع تحصين مكانة اللغة العربية والانفتاح على أكثر من لغة أجنبية واحدة.
ويهدف الحزب أيضا إلى التنزيل الجيد لورش الحماية الاجتماعية، بما يتماشى مع مضامين النموذج التنموي الجديد، من خلال إعادة هيكلة المنظومة الصحية، بحيث يصبح العرض الصحي العمومي أكثر تنافسية وتأهيلا لمواكبة زيادة الطلب على الخدمات الصحية التي سيفرزها تعميم الحماية الاجتماعية

و مع اقتراب موعد الانتخابات  التشريعية 08 شتنبر  يشهد حزب “الاستقلال” ديناميكية ملحوظة.الحزب يطمح لتصدر الانتخابات، وهو ما عبر عنه في أكثر من مناسبة، أمينه العام نزار بركة

 كما حل الحزب ثالثا في انتخابات 2016 بـ 46 مقعدا، ويعد منافسا قويا في المشهد الانتخابي، وفق مراقبين

ديناميكية لا تخطئها عين المراقب، يشهدها حزب “الاستقلال” ، خصوصا مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية التشريعية والمحلية، 08 شتنبر 2021.

يطوي أمين عام الحزب، نزار بركة، المسافات بين مدن وجهات المملكة، في سباق مع الزمن الانتخابي، لعقد اللقاءات الحزبية مع أعضاء حزبه والمتعاطفين، والرهان الأبرز خوض الانتخابات بنفس تصدر النتائج، وهو ما عبر عنه في أكثر من لقاء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة.